.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18
 
العودة   منتديات العربي > المنتديات الأدبية > قسم الروايات العالمية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء روابط إضافية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
قديم 02-11-2008, 09:37 AM   رقم المشاركة : 21
افتراضي



- اهذا كله يتعلق بجرائم ا.ب.س ؟
قال المفتش كروم على مضض :
- اجل..انها فكرة بوارو وربما لاينتهي الى شيء الا انه علينا الا نهمل اية فكرة معقولة
وقال الشاب توم هاريتيجان لخطيبته ليلى ماربري :
- لقد رايت في الصباح نزيلكم العجوز العجيب
- من تعني ؟ المستر سوست ؟
- رايته في بلدة اوستن يبدو كدجاجة الضالة كالمعتاد اعتقد ان هذا المسكين نصف مجنون ولابد ان يكون معه احد يرعاه في الخارج لقد سقطت من يده الصحيفة اولا ثم سقطت منه تدكرة السفر دون ان يشعر اطلاقا فلما اعدتهما اليه شكرني في اضطراب ولكنني اعتقد انه يتعرف علي
- انه لم يرك الا نادرا يا توم ولكن ماذا كنت تفعل في اوستن ؟
- كنت في طريقي منها الى شلتام
- وهكذا كان ايضا المستر سوست
- لا كانت تدكرة سفره تدل على انه ذاهب الى دونكاستر
- بل شلتام
- دونكاستر لقد قرات اسم البلدة بوضوح على التدكرة
- ولكنه قال لي ولأمي انه ذاهب الى شلتام
- ربما سمعتما الإسم الخطأ ولعله ذهب للفرجة على سباق الخيل
- ولكن دونكاستر هي البلدة التي ستحدث فيها الجريمة الرابعة غدا
- لاتجزعي عليه ان اسمه لا يبدأ بحرف "د"
- العجيب انه كان في توركاي بالقرب من سيرستون في المرة السابقة
- انها لمصادفة عجيبة اليس كذلك ؟
وكان الإثنان يتمشيان على طريق نهر التايمس عندما اردف توم هارتيجان قئلا وهو يضحك :
- ولعله كان ايض في بلدة بكسهيل وقت وقوع الجريمة الثانية
فجمعت ليلى ما بين حاجبيها مفكرة ثم قالت :
- كان غائبا عن غرفته فعلا وانا ادكر لأنه كان قد نسي ثوب السباحة وكانت امي ترتقه له وقد قالت لي في اليوم التالي " لقد نسي المستر سوست ثوب السباحة الذي كان ينوي ان ياخذه معه هل سمعت بالفتاة التي وجدت مخنوقة على شاطىء البحر في بكسهيل امس؟"
وهنا ابتسم توم هارتيجان وقال :
- مادام كان ينوي ان ياخد معه ثوب السباحة فلا شك انه ذهب الى احد المصايف يومذاك مارايك فيما لو كان نزيلكم العجوز هذا هو القاتل "ا.ب.س"
فضحكت ليلى وقالت :
- المستر سوست المسكين ؟ انه لايستطيع ان يؤذي ذبابة.







 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
 
  رد مع اقتباس

Search Engine Friendly URLs by 3.0.0
 
قديم 02-11-2008, 09:38 AM   رقم المشاركة : 22
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة snipr
   فعلا رواية رائعة يسلموا اخي على هذه الرواية


تسلمي اختي sniqr
اسعتدني بمرورك







 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
 
  رد مع اقتباس

Search Engine Friendly URLs by 3.0.0
 
قديم 02-11-2008, 09:39 AM   رقم المشاركة : 23
افتراضي

دونكاستر اعتقد اني سوف اتدكر اليوم الحادي عشر من شهر سبتمبر مدى الحياة
والواقع اني كلما سمعت عن عيد القديس ليجير تدكرت فورا تلك الأحداث الرهيبة المتوالية التي وقعت في ذلك اليوم
لقد كنا هناك في ذلك اليوم ..في دونكاستر . المفتش كروم وجميع معاونيه و آلاف من رجال المباحث وبوارو ودونالد فريزر وفرانكلين كلارك وتورا جراي وميجان بارنارد وماري دراور
وقررنا ان نوسع نطاق البحث بان نتفرق في انحاء البلدة وقد تم الإتفاق على ان يذهب كل من فرانكلين ودونالد فريزر بمفرده وان يصحب بوارو المس جراي الوحيدة بيننا التي سبق ان شاهدت القاتل وان اصحب انا ماري دراور لأن اسمها الثاني _ كما اشار بوارو_ يبدأ بالحرف "د" اذ ليس من المستبعد ان يتعمد المجرم المجهول طعن بوارو في الصميم بقتل واحد من اعوانه
وقال لي بوارو ونحن نفترق :
- اطمئن يا هاستنغز هذه المرة ان النجاح المتواصل سوف يدفع المجرم الى الإيمان بحظه ومن ثم لن يكون شديد الحرص هذه المرة واكبر ظني انه سيرتكب بعض الأخطاء التي ستوقع به في ايدينا
فقلت في شيء من الإرتياب :
- انني اعتقد ان هذا المجرم لن يفي بوعده ويرتكب جريمته الرابعة هذه المرة وهو يدرك احكام الحلقة
فابتسم بوارو وقال :
- ان ذلك المجرم يعاني هذا النوع من الجنون الذي يجعله يصر كل الإصرار على تنفيذ ما وعد به مهما تكن الظروف والأحوال لأنه سيدرك تماما ان تراجعه عن تنفيذ خطته سيعني الفشل وهذا ما لايتفق مع الدوافع التي دفعت به الى ارتكاب هذه الجرائم
- اكبر الظن انه سيكون ماكرا يا بوارو اذا قرر ارتكاب هذه الجريمة الرابعة
- تأكد يا هاستنغز ان عجلة الحظ قد دارت ..وسوف يقع هذه المرة في ايدينا الى اللقاء.

غمغم المستر ليدبتر بخفوت وامتعاض عندما نهض الرجل الجالس بالقرب منه في دار السينما وسار في طريق الخروج وهو يتخطاه متعثرا ثم يزداد تعثرا ويسقط قبعته على المقعد الأمامي ثم ينحني ويلتقطها وينصرف
كل هذا ضيع بعض لحظات ثمينة من مناظر الفيلم " ليس عصفورا" الذي كان المستر ليدبتر ينتظر مشاهدته بفارغ الصبر
وتململ المستر ليدبتر في مقعده وهو يتساءل في نفسه " لماذا لا ينتظر هؤلاء الناس حتى نهاية الفيلم قبل ان ينصرفوا ؟"
حسنا لقد انصرف ذلك الجار المتعثر الثقيل الظل وها هو ذا المستر ليدبتر يستمتع بمتابعة الفيلم حتى نهايته
وتنهد في ارتياح عندما اضيئت الأنوار في الصالة..
ونهض واقفا ببطء وهو يطرف بعينيه
ولم يكن من عادته ان يسرع بمغادرة دار السينما عقب انتهاء الفيلم وانما كان يجب ان يتمهل
حتى يعود الى واقع الحياة تماما ..وتلفت حوله ان الصالة لم تكن مزدحمة ..كان المتفرجون فيها عددا قليلا جدا آه لاشك ان معظم الناس كانوا في تلك الساعة يتفرجون على سباق الخيل احتفالا بعيد سانت ليجير
واستعد المستر ليدبتر للخروج وراء المتفرجين الذين كانوا يتسابقون الى ابواب السينما لاحظ ان الرجل الجالس على المقعد الأمامي بالنسبة له ظل جالسا مطرق الراس وكانه مستغرق في النوم
وشعر المستر ليدبتر بالسخط على مثل هذا الرجل الذي ينام في اثناء عرض فيلم رائع مثل "ليس عصفورا"
وهز كتفيه وسار في طريق الباب ولما وصل اليه وراح ينتظر دوره للخروج..ولم يدر لماذا التفت وراءه الى حيث كان جالسا وعلى اية حال فقد راى جمعا من الناس حول ذلك الرجل الذي ظنه نائما في مقعده
وتردد برهة ثم خرج...
وهكذا فاتته الفرجة على الحادث الذي اقام الراي العام واقعده في جميع انحاء البلاد
لقد تبين لمدير الصالة حين هز الرجل الذي ظنه هو ايضا نائما انه مقتوا بطعنة سكين في القلب.
واجتمع حوله بعض النظارة الذين لم يكونوا قد انصرفوا بعد
وساد الفزع الجميع حين هتف احدهم مشيرا الى دليل ا.ب.س للسكة الحديدة الموضوع بجانب القتيل :
- لقد ارتكب المجرم المجنون جريمته الرابعة.
غارد المستر سوست سينما ريجال وتطلع الى السماء كان الجو في ذلك المساء صحوا ..جميلا
وقال لنفسه مادام الله في سمائه فكل شيء في الأرض على ما يرام وسار في طريقه مبتسما حتى وصل الى فندق بلاك سوان الذي كان ينزل فيه
وصعد السلم الى غرفته الصغيرة الخانقة المطلة على فناء داخلي ومرآب "جراج" للسيارات
واختفت البسمة فجأة من وجهه حين لمح على كم معطفه _بعد دخوله الغرفة_ آثار الدماء
ولما لمسها وجدها لا تزال رطبة ..دماء رطبة
ودس يده في جيب معطفه فاذا هي تخرج ممسكة بسكين حاد طويل النصل ملوث بالدماء ايضا
ودار بعينيه في انحاء الغرفة كحيوان واقع في الفخ
وتهالك جالسا على مقعد قريب وهو يتمتم لنفسه :
- هذه غلطتي انا...
وبدا كانه يتحدث مع شخص مجهول بلهجة التلميذ الذي يلتمس الصفح من ناظر المدرسة
وقعت نظراته على حوض الإغتسال فنهض اليه وخلع معطفه
وملأ الحوض بالماء وراح يغسل المعطف بما فيه من دماء لقد غدا الماء احمر اللون
وفي تلك اللحظات سمع نقرا على الباب
وتسمر في مكانه لايريم وقد لراح يحملق فيما امامه ببلاهة
وفتحت الباب سيدة شابة ممتلئة الجسم ودخلت تحمل ابريقا وتقول :
- معذرة يا سيدي ..هذا هو ماؤك الساخن
واستطاع اخيرا ان يقول لها
- شكرا لقد اغتسلت بالماء البارد
ولما راى نظراتها تقع على الماء الأحمر في الحوض قال في فزع :
- لقد جرحت يدي
وبعد لحظة طويلة طويلة جدا من السكون قالت :
- حسنا يا سيدي
ووقف المستر سوست في مكانه كالتمثال من الحجر
لقد جاءت النهاية اخيرا
وارهف سمعه
هل هم قادمون اليه الآن ؟
ولكنه لم يسمع غير دقات قلبه المضطرب
وتحول جموده فجأة الى حركة دافقة فارتدى معطفه بسرعة وسار على اطراف اصابعه الى الباب وفتحه ثم ارهف السمع مرة اخرى ثم هبط متسسلا السلم وعند نهايته وقف حائرا وفجأة لمح الباب الخلفي المؤدي الى الفناء فانفلت منه وسار متمهلا امام اثنين من السائقين كانا يغسلان سيارتيهما ثم مضى الى شارع جانبي
وظل ينتقل من شارع الى آخر في اتجاه المحطة وهو يتمتم :
- لو ان الحظ يساعدني فاستقل القطار دون ان يتعرف علي احد
كان المفتش كروم جالسا ينصت الى حديث المستر ليدبتر المضطرب - أؤكد لك يا سيدي المفتش ان قلبي يهوي بين ضلوعي كلما فكرت ان القاتل الرهيب كان جالسا بجواري طيلة عرض الفيلم
فتذرع المفتش كروم بالصبر وقال :
- دعنا من هذه التعليقات يا مستر ليدبتر ارجوك ان تحدثني بوضوح هل تقول ان ذلك الرجل انصرف
قبل هنايه الفيلم ؟
- اجل..اجل
- وهل مر بك وتعثر في اثناء مروره ؟
- اجل انني ادرك الآن انه تظاهر بالتعثر ولاشك انه ظعن الرجل الذي كان جالسا امامي وهو يتظاهر بانه يسترد قبعته
- ألم تسمع شيئا لاصيحة ولا آهة ولا شيء ؟
- ربما سمعت شيئا ولكني حسبته الفيلم
- هل تستطيع ان تصف لنا هذا الرجل ؟
- كان رجلا ضخما يزيد طوله على ستة اقدام ..كان ماردا
- اشقر ام خمري اللون ؟
- لست واثقا من هذا..لكنه كان اصلع رهيب المنظر
- هل كان يعرج ؟
- آه مادمت قد دكرتني يا سيدي المفتش فيمكنني ان اقول انه كان يعرج فعلا وادكر ايضا انه كان ملوح الوجه كانه نصف زنجي
- هل كان موجودا في مقعده قبل بدء العرض ؟
- لا لقد حضر بعد بدء الفيلم بقليل عندما اظلمت القاعة
وأومأ المفتش كروم براسه وبعد انصراف المستر ليدبتر قال لمساعده :
- هذا اسوأ انواع الشهود انه على استعداد لأن يقول اي شيء توحي به اليه واكبر الظن انه لايعرف اي شيء عن شكل الرجل ..حسنا..استدع مدير الصالة
واقبل مدير الصالة الذي كان عسكريا سابقا ورفع يده بالتحية فقال له المفتش كروم :
- والآن دعنا يا جيمسون نسمع شهادتك
ورفع جيمسون يده للتحية العسكرية مرة اخرى وقال :
- تماما يا سيدي ..عند قرب انتهاء العرض يا سيدي سمعت ان احد المتفرجين لا يزال جالسا في مقعده في حالة تدل على انه نائم او مريض او اي شيء من هذا القبيل وكان ذلك السيد جالسا في مقعد بالصالة منحنيا على نفسه بشكل يلفت النظر ورايت سيدا آخر واقفا بالقرب منه يقول ان جلسة ذلك السيد الآخر غير طبيعية ولما وضع يده على كتف السيد المنحني على نفسه لاحظت فورا انها تلوثت بالدماء فارسلت من فمي سيلا من اللعنات وأسوأ من هذا يا سيدي اننا وجدنا السيد المنحني على نفسه مقتولا بطعنة في صدره امام القلب والدماء لا تزال تنساب منها وعلى المقعد الذي بجواره دليل ا.ب.س للسكة الحديدية فانتشر الفزع بيننا وبادرنا الى اخطار مركز الشرطة
فقال المفتش كروم :
- حسنا يا جيمسون لقد احسنت التصرف
- شكرا يا سيدي
- الم تلاحظ رجلا غادر الصالة قبل نهاية الفيلم بلحظات ؟
- غادرها كثيرون قبل نهاية العرض يا سيدي
- هل يمكن ان تصفهم ؟
- لااظن ..وانما اعرف منهم فقط المستر جيوفري بان تل والشاب الوسيم بيكر وزوجته الحسناء ولكنني لم الاحظ شخصا بالذات يا سيدي
- هذا امر يؤسف له حسنا يا جيمسون
- شكرا يا سيدي
ورفع جيمسون يده للتحية العسكرية وانصرف
وما كاد ينصرف حتى اقبل رجال الشرطة وقال للمفتش كروم :
- ان المسيو بوارو ومعه سيد آخر يريدان مقابلتك يا سيدي
وقطب كروم جبينه وقال :
- دعهما يدخلان







 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
 
  رد مع اقتباس

Search Engine Friendly URLs by 3.0.0
 
قديم 02-11-2008, 09:40 AM   رقم المشاركة : 24
افتراضي

ودخلت وراء بوارو الى مكتب المفتش كروم وبعد ان تبادلنا التحية قال المفتش كروم لبوارو :
- لقد ارتكب المجرم المجهول جريمته الرابعة يا مسيو بوارو
وتسمرنا في اماكننا من فرط الجزع والدهشة بينما قال المفتش مستطردا :
- وفي هذه المرة استخدم السكين اداة للقتل
- وهل وجدتم بجوار القتيل دليل ا.ب.س للسكة الحديدية ؟
- أجل
- وهل عرفتم شخصية القتيل ؟
- أجل لقد أخطأ القاتل المجهول هذه المرة لأن القتيل رجل يدعى جورج ايرسفيلد
- عجبا
- لعله تجاوز حرفا هذه المرة..لنسمع الشاهد التالي فقد عرفت انه يريد الإنصراف بسرعة
ودخل رجل في منتصف العمر وسيم الشكل مضطرب الأعصاب حاول ان يعبر عن اضطرابه بالثرثرة ولكن المفتش كروم ساله قائلا :
- اسمك ايها السيد ؟
- دونز روجر دونز
- مهنتك ؟
- مدرس بمدرسة هايفيلد الثانوية
- اخبرنا الآن بما تعرفه عن الحادث يا مستر دونز
- استطيع ان اقول لكم ما اعرف بكل ايجاز عندما انتهى عرض الفيلم نهضت لأنصرف وكان بالقرب
مني رجل حسبته نائما لأنه كان منحنيا على نفسه وكدت اتعثر في قدميه وانا احاول المرور امامه وفجأة ناديت على مدير الصالة حين خطر لي ان الرجل مريض ولما رفعت يدي عن كيفه رايتها ملوثة بالدماء وادركت فورا انه طعن بسكين نافذة الى القلب وقد لاحظنا _ مدير الصالة وانا_ وجود دليل ا.ب.س للسكة الحديدية على المقعد المجاور وأؤكد لكم ايها السادة ان قلبي كاد يقف من فرط الفزع وقلبي بطبيعته ضعيف
ونظر المفتش كروم الى المستر دونز ثم قال له :
- يمكنك ان تعتبر نفسك سعيد الحظ يا مستر دونز
- لماذا يا سيدي ؟
- قبل ان اخبرك اريد ان اسألك هل كنت جالسا على مقربة من الرجل الذي قتل ؟
- نعم على مسافة مقعدين منه وكنت في اول الأمر جالسا بجواره مباشرة ثم انتقلت الى مقعد ليس امامه احد حتى ارى الفيلم بوضوح
- انك في نفس طول الرجل القتيل وتلف حول عنقك مطرفا صوفيا كما كان الأمر معه
- ولكن ما علاقة هذا كله يا سيدي ؟
فقال المفتش كروم :
- اراهن ان القاتل كان يتبعك انت الى دار السينما وكان ينوي ان يقتلك لأن اسمك يبدأ بحرف"د"
ولكنك حين انتقلت الى مقعد آخر اخطأك وقتل المستر جورج وهو يحسبه انت
ولم يحتمل قلب المستر دونز الضعيف اكثر من هذا فتهالك الرجل على اقرب مقعد اليه وهو يلهث قائلا :
- ماء.... اريد ماء
ولما اسرع احد السقاة اليه بالماء افاق الرجل ..فغمغم وهو ينهض مضطربا :
- لا..لا..اصدق هذا لماذا يريد ان يقتلني اي انسان ..هو او غيره ؟ انني رجل مسالم ..لم اسىء لأحد ابدا..هل تريدون مني شيئا آخر ؟ لا حسنا طاب يومكم ايها السادة طاب يومكم...
واستدعى المفتش كروم احد مساعديه وقال له :
- رايس..ارسل اثنين من رجالنا لحراسة المستر دونز دون ان يشعر فانني اعتقد ان المجرم قد يعمد الى تصحيح غلطته ويحاول القضاء على هذا الرجل
وأومأ بوارو براسه موافقا وقال :
- مادام ذلك المجرم قد بدأ يخطىء فلا شك ان اخطأه سوف تتوالى
- واقبل احد رجال الشرطة وقال :
- في الخارج رجل وسيدة من فندق بلاك سوان لديهما اقوال يردان الإدلاء بها في موضوع الجرائم "ا.ب.س"
- ادخلهما..ادخلهما بسرعة
ودخل صاحب فندق بلاك سوان وكان رجلا ضخما الجسم يدعى المستر بول ومعه سيدة شابة ممتلئة الجسم ينم وجهها عن الإنفعال الشديد
قال الرجل بصوت خفيض غليظ
- ارجو الا اضيع وقتكم الثمين ايها السادة ولكن هذه الفتاة ماري تؤكد ان لديها اقوالا هامة بخصوص المجرم "ا.ب.س"
فقال المفتش كروم :
- حسنا يا فتاتي ما اسمك ؟
- ماري ..ماري ستراود
- ماذا تريدين ان تقولي يا ماري ؟
فنظرت ماري الى صاحب الفندق متسائلة فقال هذا :
- ان عملها في الفندق هو حمل الماء الساخن الى النزلاء وكان لدينا نحو سبعة او ثمانية نزلاء
بعضهم جاء للفرجة على السباق وبعضهم يقيم لأغراض تجارية والآن تكلمي يا فتاة
فقالت ماري ستراود وهي تدير عينيها في وجوه الجميع
- طرقت على الباب ولكن لم يرد علي احد وانا عادة لاادخل الا اذا قال لي النزيل "ادخلي" ولما لم يقل احد شيئا دخلت ووقفت برهة اننظر الى النزيل وهو يغسل يديه في الحوض
وتوقفت عن الحديث فجأة فقال كروم :
- استمري ..وبعد ؟
- قلت له انني جئت بالماء الساخن فقال انه اغتسل بالماء البارد ونظرت الى الماء في الحوض فوجدته يا للهول أحمر
فهتف كروم في اهتمام :
- احمر؟
وهنا تدخل المستر بول في الحديث فقال :
- واخبرتني الفتاة انها راته ايضا ممسكا بكم معطفه كأنما كان يغسله في الحوض لأن الكم كان غارقا بالماء
- تماما يا سيدي وكان وجهه يدل على انه في حالة غير طبيعية
- متى كان ذلك ؟
- في نحو الخامسة والربع مساء او اكثر قليلا
- اي منذ ثلاث ساعات فلماذا لم تات يا مستر بول مع الفتاة فورا ؟
فقال المستر بول :
- لم نسمع بنبأ الجريمة الا اخيرا ولما سمعت الفتاة النبأ تدكرت الماء الأحمر في الحوض فصرخت واخبرتني بما رات فاسرعت الى غرفة ذلك النزيل فلم اجده فيها ولهذا بادرت بالحضور مع ماري
فتناول كروم ورقة وقلما وقال :
- صفي ذلك النزيل بسرعة يا ماري
- رجل متوسط الحجم منحني القامة قليلا يضع على عينيه نظارة طبية
- وملابسه ؟
- بذلة قاتمة اللون وقبعة من نوع هامبرج وتدل ملابسه بوجه عام على رقة الحال
ولم تستطع ماري ان تضيف الى هذا الوصف اكثر من ذلك
وارسل كروم اثنين من رجاله فورا الى فندق بلاك سوان وماهي غير لحظات حتى عادا ومعهما سجل اسماء النزلاء فيه واشار المستر بول صاحب الفندق الى اسم بين الأسماء وقال :
- هذا توقيعه يا سيدي
وتجمعنا حول السجل حيث قرأ المفتش كروم الإسم قائلا
- ا.ب.سوس او سوش
وغمغم بوارو بصوت له دلالته
- اي ا.ب.س
وسال كروم صاحب الفندق قائلا : - الم يترك هذا النزيل شيئا وراءه
- ترك حقيبة سفر متوسطة الحجم فيها ملابس داخلية قليلة ومجموعة من علب الكرتون المسطحة
- علب كرتون مسطحة ؟ ماذا بداخلها ؟
- جوارب نسائية
وهنا التفت كروم الى بوارو وقال :
- اهنئك يا مسيو بوارو
عاد المفتش كروم الى مكتبه في اسكوتلانديار وصلصل جرس التلفون على مكتبه فرفع المسماع حيث صوت عامل التلفون يقول :
- هنا شاب يريد ان يدلي باقوال في قضية ا.ب.س يا سيدي
وتنهد كروم وقال لنفسه كل واحد يريد ان يدلي بشيء في هذه القضية وليتهم يدلون بما يفيد
ثم قال في التلفون :
- دعه يصعد
ودخل احد رجال المباحث يصحب شابا مترددا يقول عنه هذا هو المستر توم هارنيجيان يا سيدي المفتش ان لديه اقوالا عن قضية ا.ب.س
فنهض المفتش وصافح الشاب ثم قال له :
- طاب يومك يا مستر هارنيجيان ..تفضل بالجلوس..هل تدخن ؟ حسنا ..ماذا لديك من اقوال ؟
وجلس توم هارنيجيان وهو كما ندكر خطيب ليلى ماربري ابنة المسز ماربري صاحبة البنسيون الذي يقيم فيه المستر الكسندر بونابرت سوست
جلس توم هذا في شيء من الروع اذ كانت تلك اول مرة يدخل فيها ادارة اسكوتلانديار واخيرا قال :
- ربما لا يكون في اقوالي شيئا ولعلي بذلك اضيع وقتكم الثمين
- هذا ما سوف نعرفه بعد ان نسمع حديثك يا مستر هارنيجيان
- انني يا سيدي خاطب لفتاة شابة تدير امها شقة مفروشة حيث تؤجر غرفتها لبعض النزلاء وتقع في طريق كامدن تاون بلندن كما تعلم يا سيدي
- حسنا بعد
- وهي في الطابق الثاني ..وينزل في احدى الغرف المفروشة منذ عام رجل يدعى سوست
- سوست ؟ آه
- أجل يا سيدي رجل في منتصف العمر غريب الأطوار هادىء الطباع يبدو ان الحياة قست عليه بعض الشيء ويمكنني القول انه من النوع الذي لا يؤذي ذبابة ولهذا ما كان يخطر يبالي ابدا ان اتهمه بشيء لولا بعض الدلالات الغريبة التي لاحظتها عنه
وراح توم في شيء من الإضطراب والإرتباك يحدث المفتش كروم بقصة مقابلته للمستر سوست في اوستن وكيف اعاد اليه صحيفته وتدكرة سفره ثم استطرد يقول :
- اترى يا سيدي لقد كانت ليلى اعني خطيبتي واثقة بانه سيسافر الى شلتام بينما كان مسافرا
كما ظهر من تدكرته الى دونكاستر ولم اهتم بهذا كثيرا في اول الأمر ولكن عندما استطردت في الحديث معها وعلمت منها انه كان في توركاي القريبة من سيرستون عند وقوع الجريمة الثالثة وانه كان غائبا في مكان ما على الشاطىء البحر عند وقوع الجريمة الثانية بكسهيل عندما سمعت هذا بدأ الشلك يخامرني في امره رغم انه في رايي لايستطيع ان يؤذي ذبابة
وبعد برهة وجيزة اسطرد الشاب يقول :
- ولما قرانا نشرة ادارة اسكوتلانديار عن رغبتها في الإستدلال على كل من يبدأ اسمه بالحرفين ا.ب ثم الإسم سوس او سوش اسرعت بالإتصال بالمسز ماربري حيث علمت منها ان نزيلها الغريب
الأطوار المستر سوست يحمل اسما كاملا يبدأ بالحرفين ا.ب وقد دهشنا كثيرا وابينا ان نصدق انفسنا ولكن المسز ماربري كانت واثقة تماما ان نزريلها هذا كان غائبا عن غرفته في الليالي التي وقعت فيها الجرائم الثلاث الأخيرة وراحت هي وابنتها تعتصران ذاكرتيهما لتتذكرا اين كان في اثناء وقوع الجريمة الأولى جريمة اندوفر التي حدثت منذ ثلاثة اشهر وقد تدكرت المسز ماربري ان اخا لها كان قد وصل من كندا في ذلك الحين ولما لم تجد له غرفة يبيبت فيها اقترحت ليلى عليها ان يبيت في غرفة المستر سوست لأنه قال يومذاك انه سيغيب ليلته في الخارج وقد تحرينا تاريخ وصول الباخرة التي اقلت شقيق المسز ماربري الى لندن وعلمنا انها وصلت ميناء ساوثمبتون في صباح اليوم الحادي والعشرين من شهر يونيه الماضي
وكان المفتش كروم ينصت باهتمام الى حديث الشاب ..فلما فرغ من حديثه قال له :
- اهذا كل شيء ؟
- اجل يا سيدي
- لقد احسنت بمجيئك الينا ..اين المستر سوست هذا الآن ؟
اني احب ان التقي به لألقي عليه بعض الأسئلة ..هل هو في غرفته الآن ؟
- اجل يا سيدي
- متى عاد ؟
- من دونكاستر ؟ في ليلة وقوع الجريمة ..وتقول المسز ماربري انه لا يكف عن شراء الصحف ولا عن الحديث عن نفسه
وبعد ان دون المفتش كروم العنوان شكر توم هارنيجيان بحرارة ثم استدعى احد مرؤوسيه - بعد انصراف توم_ وطلب منه ان يرسل ببعض رجال المباحث بمراقبة عنوان المستر سوست
مرة اخرى تلفت المستر سوست حوله في جوانب غرفته المفروشة بمسكن المسز ماربري وبدت عينيه نظرة الحيوان الواقع في الشرك وفجأة نهض وقد قرر ان يخرج ..الى اين ؟ انه لايدري..
وتسلل الى الباب وفتحه ..واطل منه براسه وشعر بالمسز ماربري وهي تتحرك في المطبخ وارهف السمع قليلا ثم سار على اطراف اصابعه وهبط من المسكن الى الباب الخارجي وقتحه ووقف برهة
يتلفت حوله
الى اين يذهب ؟
ومرة اخرى شعر انه لا يدري....







 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
 
  رد مع اقتباس

Search Engine Friendly URLs by 3.0.0
 
قديم 02-11-2008, 09:41 AM   رقم المشاركة : 25
افتراضي

ومرة اخرى انعقد مؤتمر في اسكوتلانديار وضم هذا المؤتمر نائب الحكمدار والمفتش كروم والمسيو بوارو وانا وقال نائب الحكمدار لبوارو :
- كانت ضربة معلم تلك التي دكرت فيها موضوع الجوارب النسائية يا مسيو بوارو فقد ثبت بما لايدع للشك ان القاتل كان يتظاهر ببيع الجوارب النسائية
فبسط بوارو يديه وقال :
- كان الأمر واضحا بعد ان سمعت كلمة "الجوارب" تتردد كثيرا على السنة المقربين الى الضحايا
والتفت نائب الحكمدار الى المفتش كروم وقال :
- هل وضحت لك كل غوامض هذه الحالة يا كروم ؟
- كلها تقريبا يا سيدي هل اسرد كل ما لدينا من معلومات حتى الآن ؟
- ارجوك ان تفعل
- لقد ثبت لنا انه كان في فندق ببيت بمصيف توركاي قبل وقوع جريمة سيرستون بيوم واحد وقد سجل اسمه في الفندق "ا.ب.سوست" وثبت انه عاد الى الفندق في ليلة وقوع الجريمة في الساعة العاشرة والنصف مساء اي كان في امكانه ان يستقل قطار الساعة التاسعة والسابعة والخمسين دقيقة من محطة سيرستون فيصل الى محطة توركاي في العشرة وعشر دقائق وصمت المفتش كروم برهة قبل ان يستطرد قائلا :
- وكذلك الحال بشان بكسهيل لقد نزل في فندق جلوب وسجل بنفس الإسم المذكور وعرض جواربه للبيع على اكثر من اثنتي عشرة سيدة منهن المسز بارنارد وغادر الفندق في ساعة مبكرة من مساء وقوع الجريمة ثم عاد الى لندن في الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح اليوم التالي ..اما بشان اندوفر فقد نزل في فندق ثيثرز وعرض جواربه على المسز فاولر جارة المسز آسكر _المجني عليها_ كما عرضها على اكثر من خمس سيدات اخريات وقد حصلت على الجوارب الذي اشترته المسز آسكر منه لإهدائها لإبنة اخيها ماري دراور كما يبدو ..حصلت عليه من ماري وثبت انه من نفس الصنف الذي يبيعه المستر سوست
فقال نائب الحكمدار :
- هذا عظيم جدا حتى الآن
- وبعد المعلومات التي ادلى بها توم هارنيجيان ذهبت بنفسي الى مسكن المسز ماربري حيث علمت ان المدعو المستر سوست خرج من غرفته دون ان يشعر به احد وقمت بتفتيش هذه الغرفة وثبت بما لايدع للشك انه المجرم المجهول ..لقد عثرت على رزمة من اوراق الرسائل من نفس النوع الذي كتبت عليه رسائله الى بوارو وكذلك وجدت في ذاخل خزانة الملابس كمية كبيرة من
الجوارب النسائية في علب مسطحة ولفافة بها مجموعة من دليل "ا.ب.س" للسكة الحديدية كلها
جديدة وكانت اللفافة تشبه لفافات علب الجوارب تماما بحيث يظن الذي يراها لأول وهلة انها تضم علب جوارب لا مجموعة من دليل "ا.ب.س" للسكة الحديدية
وقال نائب الحكمدار :
انه حتما مجنون
وقال المفتش كروم بلهجة الإنتصار
- وقد عثرت على شيء آخر عثرت في هذا الصباح فقط ولم تتح لي الفرصة بعد لإبلاغ النبأ رسميا والواقع انني لم اكن انتظر ان اجد السكين المستعملة في الجريمة الأخيرة في غرفته
فقال بوارو :
- مهما بلغت درجة جنونه فلا يعقل ان يخفي السكين في غرفته
- ايا كان الأمر فالمجنون ليس شخصا متزن التفكير ..ومن ثم فلا يستطيع الإنسان ان يحكم على نتائج تصرفاته بالمقدمات المنطقية ولهذا خطر لي انه ربما عاد بالسكين الى مسكنه ولكنه اخفاها في مكان آخر فماذا يمكن ان يكون ذلك المكان الآخر ؟ انه قائمة الصالة والمفروض ان احدا لا يحرك قائمة الصالة عن موضعها وبعد الكثير من الجهد استطعت مع رجالي ان نحرك قائمة الصالة قليلا عن الجدار فوجدنا السكين وراءها..
- نفس السكين ؟
- أجل ..وكانت لم تزل ملوثة بالدماء
فقال نائب الحكمدار :
- احسنت يا كروم لم يبق امامنا غير شيء واحد
- ماهو يا سيدي ؟
- القبض على الرجل نفسه
فقال كروم بلهجة تنم عن الثقة الكاملة
- لسوف يتم هذا في اقرب فرصة
والتفت الى بوارو وقال :
- ما رايك يا مسيو بوارو
وبذا كان بوارو قد تنبه من ذهوله وقال :
- معذرة ماذا تقول ؟
- كنا نقول ان القبض على ذلك المجرم المجنون مسالة وقت ...فما رايك ؟
- اوه نعم ..نعم..بلا شك
وكان صوته ينم عن شرود الفكر فقال نائب الحكمدار :
- هل هناك مايثير قلقك يا مسيو بوارو؟
- ان هناك ما يهمني جدا ان اعرف الإجابة عليه وهو السبب ..المبرر الدافع على هذه الجرائم
فقال نائب الحكمدار في ضجر :
- وكلن الرجل المجنون ...الا يعتبر هذا سببا كافيا ؟
- لايا سيدي ..ان هذا لايعتبر سببا كافيا في رايي
فقال كروم :
- - ربما يتضح لنا السبب عندما نقبض عليه
وقال نائب الحكدار :
- ترى اين هو :

وتوقف المستر سوست بجوار دكان الفاكهة الواقع امام دكان المسز آسكر عبر الشارع وراح ينظر الى دكان المسز آسكر
نعم..ان اللافتة تحمل اسمها بوضوح حلوى وسجائر وصحف وبجانب اللافتة ورقة مكتوبة عليها "للإيجار"
لقد اصبح الدكان خاليا بلا حياة
" معذرة يا سيدي"
قالتها زوجة الفكهاتي للمستر سوست لكي تتناول بعض ثمار الليمون واعتذر لها وتحرك جانبا..
وفي بطء وتمهل راح يسير متثاقلا في اتجاه الطريق العام المؤدي الى خارج البلدة
ان الأمر الشاق ...شاق تماما لأنه لم يعد يمتلك قرشا واحدا
واشق من هذا انه لم يتناول طعاما طوال يومه ويبدو ان الجوع يملأ النفس بمشاعر غريبة ويجعل الراس خفيفا مضطربا
ولاحت منه نظرة الى واجهة "كشك" لبيع الصحف فطالعته العناوين الضخمة عن جرائم "ا.ب.س" الرهيبة وعن المجرم الذي اختفى وعن المؤتمر الذي اشترك فيه هيركيول بوارو مع رجال المباحث
وتمتم المستر سوست لنفسه قائلا "لو ان المسيو بوارو يعرف.."
وعاد يستأنف السير
ولمنه قال لنفسه
- لن استطيع ان امضي هكذا طويلا
انه يحرك قدما امام قدم يا لها من حركة عجيبة غريبة لمن يلاحظها
ولكن اليس كل انسان حيوانا عجيبا غريبا ؟
او ليس هو الكسندر بونابرت سوست حيوانا عجيبا غريبا بوجه خاص ؟
لقد كان هكذا دائما
كان الناس دائما يضحكون منه وعليه..وهو لايستطسع ان ينحني عليهم باللوم ..
الى اين هو ذاهب ؟...انه لايعرف..
لقد وصل الى النهاية ولم يعد في مقدوره ان يرى شيئا غير تحركات قدميه
قدم تمضي امام قدم ورفع راسه وراى اضواء امامه ولافتة كبيرة مكتوبة عليها "مركز الشرطة"
وضحك المستر سوست وقال :
- ماعجب هذا ؟
ثم تقدم نحو المدخل وقبل ان يصل الى اولى درجات السلم تمايل واهتز ثم سقط على الأرض مغشيا عليه







 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
 
  رد مع اقتباس

Search Engine Friendly URLs by 3.0.0
 
قديم 02-11-2008, 09:41 AM   رقم المشاركة : 26
افتراضي

كان يوما من ايام نوفمبر الصافية الأديم وكان الدكتور ثومبسون وكروم والمفتش جاب قد جاءوا الى مسكن بوارو ليخبروه بآخر تفاصيل قضية "ا.ب.س" وكان بوارو ملازما الفراش بسبب نوبة برد
وقال المفتش جاب :
- لقد حول القاضي التحقيق قضية ا.ب.س الى محكمة الجنايات
وقلت انا :
- هل سيصر الدفاع الى انه مجنون غير مسؤول عن جرائمه ؟
فقال جاب :
- ان الدافع بالمجنون لن يؤدي الى اطلاق سراح المتهم بل سيدفع به الى مصحة الأمراض العقلية حيث لايخرج منها الا بمرسوم
ثم اردف قائلا :
- ولكنني اعتقد ان المحامي المستر لوكاس يرى امام المتهم ثغرة يمكنه النجاة منها وهي اقامة الدليل الحاسم على ان سوست لم يكن في بكسهيل ليلةوقوع الجريمة ولكنه لن يستطيع في رايي ان ينقذ المتهم من حبل المشنقة في نهاية الأمر
وقال بوارو للدكتور ثومبسون :
- مارايك يا دكتور :
- تسالني عن رايي في سوست ؟ انني لا ادري ماذا اقول انه يتظاهر بتمام العقل والحكمة ولم اجد حتى الآن اي عرض من اعراض الجنون في حديثه او تصرفاته ..ولكنه مصاب بداء الصرع
- عجبا
لقد فجأته نوبة الصرع وهو يدخل مركز الشرطة في اندوفر فسالت الطبيب قائلا :
- هل يمكن ان يرتكب المريض بالصرع بعض الأعمال كالجرائم مثلا دون ان يشعر بما يفعل ؟ انني احس انه صادق في انكاره امام المحققين
- لاتنخدع بحركاته واقوالهالمسرحية عندما كان يقسم امام المحققين " بالله العظيم ثلاثا" انه لم يرتكب اية جريمة من هذه الجرائم رايي انه كان على ادراك كامل بما ارتكب
وقال كروم :
- ان تحمس المجرم في الإنكار يكون في كثير من الأحيان دليلا على ادانته
وقال الدكتور ثومبسون
- والدليل الحاسم على ادراكه التام لإرتكابه هذه الجرائم تلك الرسائل التي ارسلها اليك يا مسيو بوارو انها تدل على عقلية تعرف كيف تحكم التدابير
وقال بوارو :
- الم يقل سوست شيئا بخصوص هذه الرسائل بعد ؟
- لا انه لا يزال مصرا على انه لا يعرف من امرها شيئا
- انني شخصيا لن اعتبر القضية منتهية حتى اعرف لماذا اختارني بالذات لكي يرسل هذه الرسائل الي.
- طبعا ..طبعا هذا من حقك
وقال بوارو :
- وذلك الشاهد العجيب المدعو سترانج الا يزال مصرا على قوله بان المتهم كان يلعب الدومنو معه الى ساعة متأخرة من مساء اليوم الرابع والعشرين من يوليو وفي فندق ببلدة ايستبورن ؟
واجاب المفتش جاب الذي كان قد بقي بعد انصراف الدكتور ثومبسون :
- نعم ..انه مصر عليها كل الإصرار هل يهمك امر هذه الشهادة يا بوارو ؟
- كل الأهمية
- ولكنها لاتهمني كثيرا لأني لا اصدقها ..لالا ان المحامي لوكاس سوف يعرف كيف يستفيد منها في دفاعه
- صف لي هذا الشاهد العنيد يا جاب
- انه رجل في نحو الأربعين قوي البنية متين الجسم شديد الثقة بنفسه وبارائه يعمل مهندسا في المناجم وهو الذي تقدم من تلقاء نفسه للشهادة واصر عليها واجل بسببها سفره الى شيلي
فقال بوارو مفكرا :
- اي انه من طراز الرجال الذين يوفضون الإعتراف بالخطأ مهما يكن الحال
فقلت انا وكنت قد سمعت شهادته اثناء التحقيق
- انه من اشد الناس عنادا واصرارا على اقواله لقد اقسم بكل شيء مقدس انه التقى مصادفة بسوست في فندق هوايت كروس ببلدة ايستبورن في مساء اليوم الرابع والعشرين من يوليو الماضي اي في ليلة وقوع جريمة بكسهيل ولما رآه وحيدا بائسا اشفق عليه وراح يتحدث اليه
وبعد طعام العشاء لعبا معا الدومينو ويبدو ان ذلك المدعو سترانج من هواة اللعبة وقد ادهشه وسره ان يجد في سوست غريما بارعا وقد اقسم مرات عديدة انهما ظلا يلعبان ساعات طوالا متوالية وانهما لم يفرغا من اللعب الا في منتصف الليل ولهذا فهو اقسم مرات عديدة بكل ماهو مقدس ان سوست لايمكن ان يكون مرتكب جريمة بكسهيل لأنه كان موجودا معه في ايستبورن
حتى آخر لحظة من الساعة الثانية عشرة مساء اليوم الرابع والعشرين وقد ثبت طبيا ان الجريمة ارتكبت في هذه الساعة فكيف استطاع سوست ان يكون موجودا في مكانين مختلفين في وقت واحد لاسيما ان المسافة بين البلدتين اربعة عشر ميلا ؟
فقال بوارو :
- هذه مسالة تستحق التفكير والتامل
فهز كروم كتفيه وقال :
- حتى لو ظل ذلك المدعو سترانج على شهادته فلا تزل لدينا جريمة دونكاستر بما فيها من السكين الملوثة بالدماء وكم المعطف الذي كان يغسله في الحوض ..انه لن يستطيع ان يجد في هذه الجريمة تغرة واحدة ثم هناك جريمة سيرستون ثم اندوفر ان هذه الجرائم الثلاث الثابثة عليه تدل على انه مرتكب الجريمة في بكسهيل مهما اقسم واصر سترانج على شهادته
وقال جاب :
- ان مهمتك يا مسيو بوارو ان تبين لنا كيف يمكن التوفيق بين اصرار سترانج على شهادته وبين ارتكاب سوست لجريمة بكسهيل
وبعد انصراف النفتش قلت لبوارو :
- ما رايك في هذا كله ؟
- ومارايك انت يا هاستنغز ؟ اتعتبر الموضوع منتهيا ؟
- اعتقد هذا لأن الرجل قد وقع اخيرا والأدلة متوافرة الى حد مذهل
- انني شخصيا لااعتبر الموضوع منتهيا حتى اعرف كل شيء عن ذلك الرجل
- لقد عرف عنه الشيء الكثير
- لا..لا..لم يعرف عنه في الواقع شيء عرفنا اين ولد حقا وانه اشترك في الحرب العالمية الأخيرة
وانه جرح في راسه واعفي من الخدمة بسبب داء الصرع ونعرف انه اقام سنتين في غرفة مفروشة بمسكن المسز ماربري وانه كان دائما هادئا منعزلا من النوع الذي لا يشعر به احد ونعرف انه وضع خطة هذه السلسلة من الجرائم واحكم تنفيذها وانه في النهاية ارتكب عدة اخطاء عجيبة لا يرتكبها
اي مبتدىء في عالم الجريمة ونعرف ايضا انه لم يحاول ان يتهم احدا بارتكاب هذه الجريمة كما تعرف في الوقت نفسه انه كان يقتل ضحاياه بلا رحمة او شفقة اترى يا هاستنغز مبلغ المتناقضات في شخصيته ؟ داهية وابله عطوف وقاس لايرحم هادىء منعزل وجبار سفاك ..هذه متناقضات كلها لابد ان يكون لها عامل اساسي يربط بينها
- اذا كنت تريد ات تحلل نفسيته على هذا النحو فلا شك
فقاطعني بوارو وقال :
- لا..لا..انني في الواقع لا اكاد اعرف عن حقيقته شيئا
- لعل شهوة القتل..
- أجل ..ان هذا الحافز يفسر الشيء الكثير ولكنه لا يقنعني فهناك اشياء كثيرة اريد ان اعرفها عن يقين مثلا : لماذا ارتكب هذه الجرائم ؟ ولماذا اختار هؤلاء الناس بالذات ؟
- لأن اسماءهم مرتبة بالحروف الأبجدية ..
- هل كانت بيتي بارنارد مثلا الفتاة الوحيدة في بكسهيل التي يبدأ اسمها بالحرف "ب" آه لقد خطرت لي فكرة ..لابد انها فكرة صائبة بل يجب ان تكون فكرة صائبة
ثم استغرق في تفكير عميق حتى ظننته نائما ..ويبدو انني الذي نمت لأني لم البث ان تنبهت على يده وهي تربت على كتفي وعلى صوته وهو يهتف بي قائلا :
- يا عزيزي هاستنغز يا ملهمي العبقري
ونظرت اليه في ارتباك لهذا التقدير المفاجىء والإعجاب غير المنتظر اما هو فقد استمر يقول :
- انك تميمة حظ يا هاستنغز انك دائما الذي تلهمني باول ضوء ينير لي السبيل
فسالته قائلا :
- وكيف الهمتك هذه المرة ؟
- بينما كنت القي على نفسي بعض الأسئلة تدكرت ملاحظة سمعتها منك ..ملاحظة وضيئة ملهمة الم القل لك ذات مرة انك عبقري في كلاحظة الأشياء الواضحة وهي نفس الأشياء التي كثيرا نا تفوتني ملاحظتها
- وماهي ملاحظتي الوضيئة الملهمة هذه ؟
- نعم...ملهمة ووضيئة لأنها اوضحت لي كل شيء انني الآن اعرف الإجابة على جميع اسئلتي اعرف السبب الذي من اجله قتلت المسز آسكر - وان كنت اعرف السبب منذ مدة- والسبب الذي من اجله قتل السير سيرميكال كلارك والسبب الذي من اجله وقعت جريمة دونكاستر واخيرا وهذا هو المهم لماذا وقع الإختيار على هيركيول بوارو بالذات لإرسال تلك الرسائل اليه
- هل تسمح وتشرح لي الأمر ؟
- لا ليس الآن اريد اولا ان اجمع بعض المعلومات وربما استطعت جمعها من فرقتنا الخاصة ثم بعد ان ارعف الإجابة على سؤال معين سوف اذهب لزيارة صاحبنا ا.ب.س لسوف اقف معه وجها لوجه ا.ب.س امام هيركيول بوارو
- وبعد ذلك ؟
- وبعد ذلك سنتحدث ..وتأكد يا هاستنغز ان الحديث من اخطر الأسلحة التي تكشف عن مكنونات الصدور ان الحديث _كما قال لي فرنسي عجوز ذات مرة_ من الضروريات التي اخترعها الإنسان لتخفف عنه كثرة التفكير والإنسان يا هاستنغز لا يستطيع ان يقاوم عملية كشف نفسه والإفصاح عن حقيقة شخصيته عن طريق الحديث و كلما زاد من الحديث ازدادت شخصيته وضوحا.
وهنا قلت له :
- ماذا تنتظر ان يقول لك سوست ؟
فابتسم بوارو وقال :
- كذبة ......وعن طريق هذه الكذبة سأعرف الحقيقة.


ملاحظة: ( بوارو قد عرف من القاتل الخفي بالجرائم الأبجدية ....فهل عرفتموه انتم..؟؟؟؟)







 

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
 
  رد مع اقتباس

Search Engine Friendly URLs by 3.0.0
 
قديم 02-11-2008, 09:42 AM   رقم المشاركة : 27
افتراضي

ظل بوارو مشغولا بضعة ايام فكان يختفي ساعات طوالا ثم يظهر فجأة ثم يستغرق ساعات اخرى في التفكير العميق كل هذا دون ان يدعوني للذهاب معه او يشركني في افكاره
وبالقرب من نهاية الأسبوع اعلن عن رغبته في الذهاب الى بكسهيل وما يجاورها ثم اقترح ان اذهب معه وبطبيعة الحال رحبت بالإقتراح وتبين لي ان هذه الدعوة لم تقتصر علي فقط وانما شملت الفرقة الخاصة ايضا وذهبنا الى بكسهيل وزار بوارو اولا المسز والمستر بارنارد حيث عرف من السيدة الموعد الذي حضر فيه سوست اليها لبيع جواربه وماذا قال لها على وجه التحديد ثم ذهب الى فندق الذي كان سوست قد نزل فيها وعرف الموعد الذي رحل عنه بالتحديد ورغم انني لم اجد في هذا كله جديدا الا ان بوارو بدا لي شديد الرضا وذهبنا بعد ذلك الى الشاطىء الى المكان الذي قتلت فيه بيتي بارنارد وهناك راح بوارو يسير حوله في دوائر ولم اجد انا في هذا كله جدوى لاسيما ان المد كان يغمز المكان اكثر من مرة في اليوم
وانتقل من الشاطىء الرملي بعد ذلك الى اقرب مكان يمكن ان تقف فيه سيارة خاصة ثم مضى الى الموقف الذي تبدأ منه السيارات العامة رحيلها الى ايستبورن
واخيرا ذهبنا جميعا الى منهى جنجركات حيث شربنا اقداحا من الشاي قدمتها الينا هيجللي
ولشد ما ادهشني ان رايت بوارو يداعب المس هيجلي ويتغزل في جمال ساقيها قائلا ان جمال
الساقين في الفتيات الإنجليزيات شيء نادر
وضحكت هي ابتهاجا واكدت له انه فرنسي لطيف
وقال بوارو اخيرا :
- لقد انتهيت من بكسهيل ولم يبق امامي غير زيارة لإيسبورن ولا حاجة بكم لأن تصحبوني ..والآ، هلم نعود الى الفندق لنتناول بضع كؤوس كوكتيل ؟
وعلى مائدة الشراب قال فرانكلين كلارك :
- اعتقد انك تريد ان تحطم شهادة ذلك المدعو سترانج اليس كذلك ؟
- صبرا يا صديقي صبرا
- يبدو لي يا سيد بوارو انك راض عن نفسك جدا
- نعم نعم لأن فكرتي الصغيرة بدات تتبلور الى حقيقة اكيدة
ثم ارتسمت امارات الجد على وجهه وقال فجأة :
- حدثني صديقي هاستنغز ذات يوم انه كان يحب وهو شاب لعبة اسمها لعبة الحقيقة ومؤداها ان يوجه الى كل فرد من مجموعة اللاعبين ثلاثة اسئلة عليهان يجيب _بصدق_ على اثنين منها ويمكنه ان يرفض الإجابة على السؤال الثالث والأسئلة في هذه اللعبة تكون بطبيعة الحال بعيدة عن الخصوصيات المحرجة ولهذا يستلزم ان يقسما كل لاعب على قول الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة ولما وقف عن الحديث برهة قالت ميجان بارنارد :
- حسنا
- آه اريد ان نشترك في هذه اللعبة معا ويكفي ان يوجه الى كل واحد منا سؤال واحد فقط بدلا من ثلاثة
وقال فرانكلين كلارك في ملل :
- اننا على استعداد لفجابة على اي سؤال
- أوه ..ولكن الأمر اخطر من هذا هل انتم على استعداد للقسم ؟ ولما كان الجد واضحا في صوته فقد دهشنا جميعا ولم يسعنا الا ان نقسم الواحد بعد الآخر على قول الحقيقة كل الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة
وقال بوارو مسرورا
- عظيم جدا ..لنبدأ الآن
وقالت تورا جراي
- فلأن انا الأولى
- آ÷ السيدات اولا ..ولكننا سنخالف هذا التقليد في هذه المرة ثم التفت الى فرانكلين كلارك وقال
- ماريك في القبعات التي ارتدتها السيدات في سباق اسكوت هذا العام ؟
- هل انت جاد في هذا السؤال يا مسيو بوارو؟
- اجل
- رايي انها قبعات مثيرة للسخرية والضحك
- عجيبة شادة ؟
- اجل
- وانت يا مسيو دونالد فريزر متى قمت باجازتك السنوية هذا العام ؟
- اجازتي السنوية ؟ في الأسبوعين الأولين من شهر اغسطس
والتفت بوارو فجأة الى تورا جراي وقال :
- لو ان السير سيرميكال كلارك عرض عليك الزواج بعد وفاة الليدي زوجته فهل كنت تقبلين ؟
فوثبت الفتة غاضبة وهتفت قائلة :
- كيف تجرؤ على توجيه سؤال كهذا الي ؟ انه اهانة
- ربما.. ولكنك اقسمت على ان تقولي الحقيقة
- كان السير سيرميكال شديد العطف علي وكان يعاملني كابنته وهكذا كان شعوري نحوه
- عفوا يا آنسة ..ولكنك لم تجيبي على سؤالي بنعم